البخاري

104

صحيح البخاري

حدثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئا فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فألفكم الله بي وعالة فأغناكم الله بي كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن قال ما يمنعكم ان تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن قال لو شئتم قلتم جئتنا كذا وكذا الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادى الأنصار وشعبها الأنصار شعار والناس دثار انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض حدثني عبد الله بن محمد حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري أخبرنا أنس ابن مالك رضي الله عنه قال قال ناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما أفاء من أموال هوازن فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطى رجالا المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من ادم ولم يدع معهم غيرهم فلما اجتمعوا قام النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما حديث بلغني عنكم فقال فقهاء الأنصار اما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا واما ناس منا حديثة أسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فانى أعطى رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم اما ترضون ان يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم فوالله لما تنقلبون به خير مما